الخميس، 23 مارس 2023

هل يُغير جون هيتي موازين التربية في العالم؟

 بقلم : أسامة أمين ،

 نشر البروفيسور جون هيتي (John Hattie)، أستاذ علم التربية في جامعة ملبورن النيوزيلاندية، في عام 2008م ، بحثًا هامًا احتاج إلى 15 عامًا لإنجازه، اعتمد فيه على نتائج 800 تحليل تجميعي لنتائج 50000 دراسة، شارك فيها 250 مليون طالب، حول العناصر التي تجعل الدرس جيدًا، والتي حددها في 136 عنصرًا مؤثرًا، واعتبر خبراء كثيرون أن هذه الدراسة بمثابة زلزال لكل استراتيجيات إصلاح التعليم، ووصفت صحيفة تايمز الإنجليزية العالم النيوزيلندي بأنه «أكثر علماء التربية تأثيرًا على مستوى العالم».

الطريف أن هذه الأبحاث التي تعتبر أشمل تحليل للدراسات التربوية على مستوى العالم، والتي شغلت الأوساط التربوية في الدول الناطقة بالإنجليزية منذ عام 2008م، ثم انتقلت إلى مختلف دول أوروبا في السنوات التالية، وظهرت ترجمات كتابه، الذي يحمل عنوانه الأصلي اسم (Visible Learning)، أي ما يمكن تسميته (العملية التعليمية المرئية)، باللغات الأوروبية، وشقت محتويات الكتاب طريقها إلى كليات التربية في الجامعات العالمية، ثم ظهر كتابه الثاني في عام 2011م، وحظي بنفس الاهتمام هناك، إلا أننا لم نجد عنهما شيئًا في العالم العربي بعد، فقررنا أن نفتح باب النقاش حول آرائه بعرض لأهم أفكاره، لعلها تصل إلى غرف المعلمين والمعلمات، فهم المعنين بها في المقام الأول.

هل خطط إصلاح التعليم هراء؟

يقول جون هيتي إنه وجد في بداية عمله في الجامعة الكثير من النظريات والآراء حول كيف يكون الدرس جيدًا، وكل واحدة من هذه النظريات تزعم أنها تعتمد على دراسات علمية، ولكنها تصل إلى نتائج مختلفة، الأمر الذي أثار شكوكه، فقرر أن يحلل كل هذه النتائج، بحيث لا يقتصر الأمر على ما إذا كان هذا العنصر أو ذاك ذا تأثير على جودة الدرس أم لا، بل أي هذه العناصر هو الأكثر تأثيرًا لتحقيق ذلك، وشدد على أن المقياس الوحيد الذي اعتمد عليه، هو قدر التقدم الذي يحققه هذا العنصر في تعلم الطلاب، وهو ما يعبر عنه بقوله: «هناك آراء كثيرة، لكن ما يمكن الوثوق به فقط، هو وجود الدليل الذي يمكن إثباته علميًا».

ولعل أكثر ما أثار الانتباه إليه عالميًا، هو أن ما توصلت إليه أبحاثه تتناقض مع كل النقاشات التي يجريها المسؤولون التعليميون في مختلف دول العالم، والتي تركز بالدرجة الأولى على إصلاح الهياكل الخارجية للمدرسة وعلى طرق التدريس، ويقول إن هذه الإصلاحات تقع في نهاية سلم العناصر المؤثرة على نجاح العملية التعليمية.

ويعتبر هيتي أن نتائج هذا الكم الهائل من الدراسات، تسهم في ترتيب هذه العناصر حسب تأثيرها، وترد على التساؤلات عما إذا كان الاعتماد على الكمبيوتر في العملية التعليمية، ضمانًا لتحقيق نتائج أفضل أم لا، وينطبق الأمر نفسه على ما تتبناه المدارس التجريبية الحديثة من إلغاء الحدود بين الصفوف المختلفة، وترك الطلاب ليتعلم بعضهم من بعض، ويعتمدوا على أنفسهم.

ويقول العالم النيوزيلاندي إن المعلمين لا يستطيعون تغيير مستوى الذكاء عند الطلاب، ولا يقدرون على القضاء على الفوارق الاجتماعية بينهم، وما يعنيه ذلك من اختلاف حظوظهم في الثقافة والاستعداد للمدرسة، لكن ما يقدر عليه المعلمون بالتأكيد هو تغيير طريقة تدريسهم لتحقق أفضل النتائج.

وتبعا للبروفيسور جون هيتي فإن كل العناصر الخارجية، من مناهج متطورة أو تقليدية، من مدارس حكومية أو خاصة، من صفوف بعدد قليل من الطلاب أو صفوف مكتظة بالطلاب، من استخدام للكمبيوتر والتقنيات الحديثة أو باستخدام السبورة التقليدية، كل هذه العناصر لها تأثير، لكن العنصر الحاسم والذي لا يضاهيه في أهميته أي عنصر آخر، هو المعلم.

ويدلل على ذلك بالتنبيه إلى أننا نجد دومًا نتائج متباينة رغم اتفاق الظروف المحيطة في كل المدراس، ونجد أن بعض المعلمين يستطيعون تحقيق نتائج أفضل من زملائهم، في ظل الأوضاع نفسها، وبفارق في المستوى العلمي يصل إلى عام دراسي كامل، ويشير إلى أن كل واحد فينا يتذكر طوال حياته معلمًا أو اثنين أو ثلاثة فقط، رغم مرور عشرات المعلمين عليه، لكن هؤلاء القلة هم الذين تركوا بصماتهم علينا، لأنهم كانوا معلمين جيدين.

فإذا كان المعلم، هو أهم عنصر لتحقيق أفضل النتائج في العملية التعليمية، وإذا لم يكن للظروف الخارجية التأثير نفسه، فلماذا تنفق الحكومات الملايين والمليارات من أجل الانتقال من نظام تعليمي إلى نظام تعليمي آخر، وتعتقد أنه سيؤدي إلى نقلة كبيرة في مستوى التعليم فيها؟ لعل الإجابة تكمن في قياس مدى التغير الذي تحقق داخل الصف الدراسي، منذ انتقلت الصلاحيات من المركزية في داخل الوزارة إلى اللامركزية وزيادة صلاحيات مديري المدارس، ومنذ تعرفنا على التجارب العلمية الناجحة في كوريا الجنوبية وفي فنلندا، ومنذ ارتفعت ميزانيات التعليم، ومنذ تخلصنا من المباني المستأجرة إلى المباني المملوكة للدولة، ومنذ تغير هذا الوزير وجاء هذا الوزير.

المعلم الجيد

يحدد البروفيسور هيتي بعضًا من مواصفات المعلم الجيد، فيقول إنه هذا المعلم الذي يشعر بالمسؤولية تجاه طلابه، والذي لا يتردد في اختبار جودة دروسه مرة بعد مرة، ولا يعتقد بأنها مثالية، وهو المعلم الذي لا يبحث عن مبررات خارجية للنتائج السيئة لطلابه، مثل الحديث عن صفوف أكبر مساحة –وهو العنصر رقم 106 من حيث التأثير في قائمة هيتي، وميزانيات أكبر للتعليم، وعدد حصص أكبر، ويشدد على أن ما يحتاجه المعلمون لا يتعلق بالكمية، بل بالكيفية، فإذا رأى المعلم أن الطلاب غير قادرين على الاستفادة من دروسه، فعليه أن يغير من طريقة التدريس حتى يصل إلى نتائج أفضل.

ويضيف هيتي قائلاً إن المعلم الجيد لا يضيع وقتًا في الأمور غير الهامة، مثل إصرار بعض المعلمين على عدم البدء في الحصة حتى يجلس جميع التلاميذ مثل الأصنام، ويقول إن المعلم الناجح هو الذي يدرك تمامًا رد الفعل الصحيح على الإزعاج الذي يتسبب فيه أحد الطلاب، وهل يكون رد فعله حازمًا، أم ينهي الأمر بمزحة سريعة.

وينبه العالم التربوي المعلم إلى أنه هو الشخص الوحيد الذي يقرر مدى نجاح الحصة أو فشلها، ويستغرب من إصرار الكثير من المعلمين على التقليل من دورهم، والقول إنهم لا يقدرون على تغيير الواقع المحيط، والظروف التي تعرقل أعمالهم، مثل عدم اجتهاد الطلاب وإهمال الأسرة.

أما فيما يتعلق بجانب المشاعر فإنه يشدد على أنه لن تتحقق أي نتائج إيجابية في الدرس بدون الاحترام والتقدير والشعور بالاهتمام وهيمنة مناخ من الثقة المتبادلة في العلاقة بين المعلم وطلابه، وبين المعلم وزملائه.

ويدعو البروفيسور هيتي المعلم إلى التأكد من وضوح صياغته لأفكاره، بحيث يفهم الطلاب ما يريده منهم، ولا يتهم طلابه بعدم القدرة على فهمه، بسبب قصور فيهم. كما يستغرب العالم التربوي من عدم انتباه الكثيرين من المعلمين إلى أهمية هذا العنصر، بحيث يوزع المعلم الأوراق الكثيرة، ويطرح الأسئلة، ويشرح الموضوعات، ثم يجد الحصيلة هزيلة، ولا ينتبه إلى أنه نسي أن يبدأ حصته بتوضيح الهدف من الدرس، وبشرح المطلوب من الطلاب، فتمر 45 دقيقة، والطلاب يدورون حول أنفسهم، ولا يعرفون أين نقطة البداية وأين نقطة النهاية.

يصف هيتي المعلم الجيد بأنه إنسان يجيد ترتيب أفكاره، ويمتلك حماسًا شديدًا لمادته، وفضولاً لمعرفة الجديد في تخصصه، فينقل لطلابه كل ذلك الحماس، ويقدر على أن يكون في وسط الحدث، وفي محور الحصة، ولا يهم كثيرًا أن يكون معلمًا من الطراز التقليدي الذي يقف أمام الصف، أم معلمًا مؤمنًا بالتوجهات الحديثة في التربية، المهم أن يمتلك زمام الأمر في كل لحظة، بشرط أن ينطلق دومًا من رؤية الطالب، بأن يسأل المعلم نفسه طوال الوقت: «ماذا لو كنت مكانه؟»، وبعدها يحدد أنسب الطرق في هذا الموقف، لتحقيق أفضل النتائج لعملية التعلم.

ويشدد على أن المعلم الجيد يرفع سقف التوقعات، ويخلق مناخًا غير معاد للأخطاء، أي أن ينظر إلى أي خطأ يقع فيه الطالب، كفرصة جيدة لترسيخ معلومة، وإلى أن يعيد المعلم تقييم طريقته في الشرح، الذي لم يتمكن من توصيل المعلومة للطالب بحيث يصل إلى الإجابة الصحيحة، كما يطالب بأن يكون هناك دومًا تعاون متواصل بين المعلمين على تبادل الخبرات.

يرفض هيتي مطالب البعض بأن يتراجع دور المعلم في الصف، بحيث يقتصر على إدارة الحوار بين الطلاب وتوجيه دفته، بحيث تتركز العملية التعليمية على الطلاب بدرجة شبه كاملة، ويؤكد أنه لم يجد أي دراسات علمية جادة، تثبت أن التقدم في التعلم بهذه الطريقة يكون أفضل من التركيز على المعلم.

وينادي بدلاً من ذلك بأن يكون المعلم هو المهيمن على الصف، يتابع كل صغيرة وكبيرة، ويتحمل المسؤولية عن طلابه، ولا يرضى بأن يكون مستواهم متوسطًا، بل يسعى لأن يرتقي بمستواهم جميعًا، وأن يبث فيهم روح التحدي والرغبة في بلوغ القمة، وعدم الاكتفاء بالحد الأدنى فقط، وأن يمنحهم الشعور بالثقة فيهم وفي قدراتهم.

ويضرب على ذلك مثلاً بلعبة الكمبيوتر المعروفة باسم (الطيور الغاضبة)، والتي تقوم الطيور فيها بتحطيم الأسوار والمباني، وفي كل مرة يتمكن اللاعب من اجتياز مستوى من اللعبة، تزداد التحديات التي يجب عليه التغلب عليها لاجتياز المستوى الأعلى، ويشترط أن تكون هذه الزيادة في الصعوبة قادرة على استفزازه وإثارة روح التحدي في داخله، وهو الأمر الذي يعني أن درجة الصعوبة مرتفعة، بحيث لا يصيب اللاعب الشعور بالملل، وأن يدرك طعم السعادة بعد تجاوز هذه العقبة التي لم تكن هينة.

(فيدباك) أو التغذية الاسترجاعية

أكثر المصطلحات تكرارًا في كتابات البروفيسور هيتي، هي كلمة (فيدباك)، التي يستخدمها الكثيرون منا بلغتها الإنجليزية الأصلية، لأن ترجمتها وهي (التغذية الاسترجاعية) لا تعني لهم شيئًا، وغالبًا ما نستعملها بمعنى إبلاغ شخص بانطباعاتنا عما يقوم به، ونظرًا لأهمية هذا المصطلح عند هيتي، نعرض بإيجاز للمعنى الدقيق له.

عندما يريد شخص أن يختبر مدى تأثير أقواله وأفعاله على الآخرين، وهل وصلت الرسائل التي أراد نقلها للآخرين بالطريقة الصحيحة، أم أنهم فهموها بطريقة مختلفة عما أراد، فإنه يطلب منهم أن يذكروا له انطباعاتهم، بهدف تحسين قدراته في التواصل مع الآخرين، المهم في ذلك أن يبدي الشخص (في موضوعنا هنا هو المعلم أو الطالب)، رغبته في أن يعبر له الآخرون عن هذه الانطباعات، بل ويحق لهم أن يقدموا له اقتراحاتهم في كيفية تحسين طريقته، والمهم أيضًا أن يقوم هؤلاء الأشخاص الآخرون بهذه المهمة بنية مساعدة الشخص، وليس من أجل تحقيق أهداف تتعلق بهم، والأهم من كل ذلك أن يكون القرار النهائي في قبول هذه الآراء أو رفضها متروكًا للشخص المعني، لأنه هو الذي يتحمل في النهاية تبعات أقواله وأفعاله.

وعودة إلى العالم النيوزيلندي فإنه يعتقد أن هذه الطريقة من أكثر الوسائل فاعلية لتحسين نجاح العملية التعليمية، إلا أنه يرى أن الكثيرين يواجهون صعوبة كبيرة في القيام بذلك، ويرى أن غالبية المعلمين يخلطون بين (فيدباك) وبين الدرجات، ويوضح أن المدح وحده لا يعتبر الطريقة المثلى لمساعدة الطالب على الارتقاء بمستواه، وينصح المعلم بألا يركز على النتيجة التي وصل إليها الطالب، بل أن يرجع به إلى نقطة البداية، كيف تعامل الطالب مع المهمة التعليمية المطلوبة منه، وأين أصاب وأين انتهج طريقة خاطئة، وكيف يتمكن من القيام بمهام أصعب، ويشدد هيتي على ضرورة أن يتحدث المعلم مع الطالب بطريقة موضوعية تركز على مضمون الدرس وليس على شخص الطالب، وأن يكتب له تعليقات في دفتره، وعلى خلق مناخ يشجع الطالب على التجربة، والوقوع في الخطأ، دون أن يخاف من أي عواقب سلبية عليه، ويطالب هيتي المعلم في هذه اللحظة، أن يسأل نفسه عن سبب وقوع الطالب في هذا الخطأ، وما إذا كان ذلك يرجع إلى قصور في شرحه، أو استخدامه لطريقة غير مناسبة للطلاب.

ويطالب البروفيسور النيوزيلاندي المعلم بألا ينطلق من مبدأ أنه بلغ الكمال في الشرح والتحضير، بل أن يسأل نفسه مرة بعد مرة، عما إذا كان قادرًا على تطوير أسلوبه، وتحسين طريقته، وعن جوانب القصور لديه، وبذلك يكون قادرًا على الارتقاء بعمله بصورة مستمرة، ومفتاح هذه المعضلة، هو أن يسعى المعلم ليرى ما يقوم به بعيون طلابه، وهذا ما يطلق عليه هيتي اسم (العملية التعليمية المرئية)، أي أن يضع المعلم نفسه مكان طلابه، ويسأل نفسه عما إذا كان قادرًا على الاستفادة من هذا الشرح، أم أنه سيجد صعوبة في فهم هذه النقطة أو تلك.

ويقول عالم التربية المرموق إن الدراسات الكثيرة التي اطلع على نتائجها، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن غالبية المعلمين لا يحسنون تقييم المستوى الفعلي لطلابهم، فيشرحون لهم بطريقة تفوق مستواهم بكثير، أو تكون دون مستواهم، ولذلك فإنه من الضروري أن تتوفر لهم آلية للتوصل إلى معرفة التأثير الحقيقي لأسلوبهم في التعليم، وتتمثل هذه الآلية في النقاشات بين الطلاب حول الطريقة التي يتبعونها في حل التمارين، وعندها يكون المعلم قادرًا على أن يسمعهم وهم يفكرون بصوت عال، وبهذا يقيس نتائج عمله بصورة دقيقة، كما يمكن للمعلم أن يلجأ إلى استمارات استطلاعات رأي، تحتوي على أسئلة عن فهمهم للدرس، واحتمالات الإجابة المختلفة، بحيث لا تأخذ من وقت الحصة أكثر من دقيقتين، تقتصر على وضع علامة أمام الإجابة الصحيحة، يخرج منها المعلم بتقييم أفضل لعمله.

العلاقة بين المعلمين

يشتكي البروفيسور هيتي من سوء فهم الكثير من المعلمين لمصطلح الاستقلالية، فيرفضون العمل مع زملائهم، ولا يقبلون أن يقوم بعضهم بتقييم أعمال بعض، بل يرفضون أي حديث عن ذلك، وقد اتضح من الدراسات الميدانية العديدة حسب البروفيسور هيتي- أن الموضوع المحبب لدى المعلمين هو الطلاب، ويليه محتوى المناهج، ثم الاختبارات، ثم موضوعات من الحياة العامة مثل كرة القدم وغيرها، أما طريقة التدريس التي يتبعها كل واحد منهم، فإنها غير واردة على الإطلاق تقريبا في أحاديثهم.

ويشير العالم النيوزيلندي إلى أنه ما من معلم إلا ويعتقد يقينًا أنه يجيد الشرح، حتى ولو كان عجزه ظاهرًا للعيان، ويقول إن هذا العجز عن رؤية الوضع الحقيقي، يظهر مثلاً في مسألة أخرى، يراها في المدارس الإنجليزية، التي تتبع ثلاثة أرباعها طريقة تقسيم الطلاب إلى مجموعات في كل صف، اعتقادًا منها أن أفراد هذه المجموعة قادرون على أن يساعد بعضهم بعضًا، رغم أن الإحصائيات تؤكد أن 2 في المائة فقط من وقت الحصة، يخصص للعمل الجماعي، ومع ذلك لا يفكر أحد في الرجوع عن هذا التقسيم.

ويرى هيتي أن القصور في العملية التعليمية يبدأ من فترة إعداد المعلمين في كليات التربية، على مستوى العالم دون تمييز بينها، والتي يراها أسوأ المؤسسات إعدادًا للخريجين، ويرى أنها تتكلف أموالاً طائلة، لكن نتائجها غير مرضية على الإطلاق، ويطالب بدلاً من ذلك بالانتباه إلى السنتين أو الثلاث سنوات الأولى من العمل في التدريس، ويرى أنها أهم سنوات في عمر المعلم، ويتحدد على أساسها طريقة عمله في السنوات الثلاثين القادمة حتى يصل إلى سن المعاش، لأن المعلم الشاب يأتي بحماس شديد ورغبة جامحة في القيام بعمله بصورة أفضل ممن سبقوه، فإذا وجد المناخ المناسب، قدم كل ما يقدر عليه من جهد، وكان قريبًا من طلابه، ومستعدًا لتقبل النقد وتصحيح مساره مرة بعد مرة، حتى يصل إلى أفضل الطرق، أما إذا وجد كل من حوله يثبط من عزمه، ويطالبه بأن يسير مع القطيع، ولا يشذ عنهم، وينتقدون حماسه المفرط، فإنه يصبح مثلهم.

يرفض هيتي القول إن هناك أشخاصًا ولدوا ليكونوا معلمين موهوبين، ويرى أن وظيفة المعلم قابلة للتعلم مثل كثير من الوظائف، لكن أهم الصفات الشخصية التي يحتاجها المعلم هي المرونة، والقدرة على الاعتراف بالقصور، والانفتاح على ما هو جديد، والاستعداد المستمر للتعلم.

عند سؤاله عما كان سيفعله إذا أصبح وزيرًا للتعليم، أكد أنه لن يسعى للقيام بأي عمليات إصلاحات هيكلية ضخمة في قطاع التعليم، بل سيسعى إلى تطبيق ما استفاده من نتائج أبحاثه عن الدرس الجيد، وأنه سيعتمد في ذلك على تكوين مجموعات في كل منطقة من أفضل المعلمين بالتعاون مع أكثر مدراء المدارس نجاحًا، ليشرفوا على إطلاع بقية المعلمين على كيفية الارتقاء بعملهم داخل الصف، دون إضاعة الوقت والجهد والمال في إجراء تعديلات على الإطار الخارجي.

الأحد، 30 أكتوبر 2022

عبقرية التنظيم

 

عبقرية التنظيم

في أحد البرامج التدريبية التي أقدمها للموظفين في المراتب العليا حول المهارات الإدارية في بيئة العمل، أتتني أسئلة كثيرة جلها كانت حول لماذا يخفق الإداريين في عملهم الإداري، وتصبح بيئة العمل بيئة غير صحية تنظيمياً، وتكثر المشكلات والمعوقات، وكذلك الشكاوى من تأخر وتعطل الأعمال والمعاملات الإدارية؟

فالاستراتيجيات والأهداف والخطط واللوائح والأنظمة والسياسات تمثل العمود الفقري للمؤسسة وتحدد مسارها الحالي والمستقبلي، ووجودها لا يلزم بالضرورة نجاح المنظمة في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، فالإدارة وظائف ومهام متكاملة ومتناسقة، فالتخطيط والتنظيم والتنسيق والإشراف والمتابعة عمليات ضرورية ومهمة لتحقيق فعالية العمليات وكفاءة الإنتاج وتحقيق الأهداف.

فبالتنظيم يتم إعادة ترتيب وتنظيم الخطط لغرض تفعيل النظام الإداري وزيادة قدرته في إنجاز الأعمال وتحقيق الأهداف، فالوحدات الإدارية والأقسام بالمنظمة متباينة في أدوراها ووظائفها ومهامها، فبالتالي تكمن المرونة في قدرة المسؤول الإداري في تصميم التنظيم الإداري الذي يتوافق مع الأقسام والوحدات الإدارية، ويعمل على حوكمة الإجراءات وتبسيطها وإنجازها، وهذا يتطلب من الإداري القدرة والتمكن في تصميم وتطبيق التنظيم الإداري المناسب.

التنظيم (Organizing) هو مجمل الأنشطة المتعلقة بترتيب استخدام مختلق موارد المنظمة بغرض تحقيق أهدافها عن طريق تجميع الأفراد والأنشطة في وحدات عمل محددة.

يُلاحظ أن الجوانب التنظيمية تتأثر بالتغيرات والتطورات الحاصلة في المنظمة، مما يتطلب قدرة وكفاءة لدى الإداري لمواكبة التغيرات والتطورات، وتغيير وتصميم التنظيم الإداري الذي يتلاءم مع واقع البيئة التنظيمية.

وتتجلى أهمية التنظيم في كونه الخطوة الأولى التي يعتمدها المديرين في تفعيل الخطط وتنفيذها، فإذا لم يكن لدى المدير المعرفة والقدرة في بناء وتصميم التنظيم الذي يناسب مع البيئة التنظيمية والإدارية والبشرية، فإن المؤسسة أو الإدارة ستواجه صعوبات وتحديات في تحقيق أهدافها وقد تفشل، فبدون التنظيم لا يمكن إنجاز الأهداف الواردة في الخطط.

فالتنظيم الفعال يأخذ بعين الاعتبار طبيعة الخطط والأهداف، كذلك يُحدد المهام الرئيسية الأساسية المطلوبة والضرورية للعمل والمنظمة، وتقسيم المهام الرئيسية إلى مهام فرعية.

فالتنظيم يتعلق بإيجاد الهياكل وصيغ العمل وتقسميه وتوزيع الصلاحيات وتنظيم الموارد، ومن ثم التنسيق بين هذه الأنشطة لغرض أن تكون المنظمة فاعلة في تحقيق أهدافها.

والعملية التنظيمية مهمة للمنظمات باعتبارها أنظمة اجتماعية تتفاعل وتنسق في إطارها الموارد المختلف لتحقيق نتائج مرغوبة من أهمها:

-         تحقيق الانسجام داخل المنظمة بطريقة تسير فيها العلاقات الوظيفية والإنسانية بأقل قدر من سوء الفهم.

-         سهولة وانسيابية العمل جراء توضيح التنظيم للإجراءات الواجب اتباعها.

-         يُهيئ التنظيم الكيفية التي يُرسل بها مستقبل القرارات الصادرة من مراكز السلطة المختلفة يُديم العلاقة بين مختلف موارد المنظمة.

-         يساعد التنظيم الجيد على تحديد العلاقات بين العاملين في المنظمة.

-         توحيد جهود العاملين وتوجهها نحو أهداف وغايات مشتركة.

-         تهيئة سبل الاتصالات الرسمية وغير الرسمية بين مختلف أجزاء الوحدة الإدارية.

-         يخلق مناخ مناسب لعمل النظام الإداري.

-         الاهتمام بتقييم العمل والمهام بين الأفراد مما يؤدي إلى حصر التركيز والاهتمام بمهمة موضوع واحد لا أكثر.

-         معرفة العاملين بالأنشطة التي يقومون بأدائها بشكل محدد.

-         البعد عن الازدواجية في العمل أثناء القيام بالأنشطة اللازمة لتحقيق الأهداف.

إن الثقافة التنظيمية الفعالة والقوية للمنظمة يصنعها تنظيم عبقري لمسؤول إداري متمكن من الإدارة ووظائفها وقادر على ترجمة الخطط والبرامج إلى تنظيم يحقق أهداف المنظمة بكل يسر وسهولة.

والسؤال لماذا لا يكون هناك تنظيم موحد للمؤسسة على غرار الاستراتيجيات والخطط والبرامج؟

 

 

أ.د. خالد بن عواض بن عبدالله الثبيتي

أستاذ الإدارة والتخطيط الاستراتيجي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

السبت، 20 مارس 2021

اللغة والهوية

اللغة والهوية

خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وأمده بالأدوات التي توطنه في الأرض ليُحييها، ويكتسب المعارف والمهارات والقيم التي تُشكل هويته، فلكلِ إنسان هوية تشكلت في مجتمع تفاعل معه، فهوية الإنسان تختلف باختلاف الزمان والمكان والحال، وكان للثقافة والحضارة التي شكلت المجتمع دور رئيس في تشكيل هوية الإنسان، فالإنسان بلا هوية يفقد ذاته، فبانتمائه للمجتمع والوطن الأم تتحقق ذاته وتبرز هويته.

فما علاقة اللغة بالهوية، فإن كانت ثقافة المجتمع تُشكل هوية الإنسان الذي ينتمي إليه، فاللغة هي العمود الفقري لتشكيل وتكوين الثقافة، فاللغة ليس أداة للاتصال والتواصل مع الآخر وكفى، بل إن اللغة أشمل وأعم من أن تكون أداة فقط، فعلى سبيل المثال لو أخذنا جنيناً من أمٍ وأبٍ سعوديين تشكلا بهوية مجتمعهم، إلى دولة كاليابان ليعيش ويتربى بها، ماذا تتوقعون أن تكون هويته، مع العلم أن الحمض النووي له يختلف كلياً عن الأحماض النووية التي تحيط به في مجتمعه الجديد.

طالما أن هناك علاقة بين الهوية والثقافة، فكشف العلاقة بين اللغة والثقافة سيجيب على سؤال علاقة اللغة بالهوية، فاللغة عبارة عن مجموعة من الرموز والكلمات والجمل يستخدمها الإنسان للتعايش في حياته؛ ليؤدي رسالته، وهذه الرموز والكلمات تبدأ تتكون في فكر الإنسان منذ ولادته تدريجياً في سنوات عمره المختلفة باختلاف وسطه ومحيطه؛ حتى يمتلك في عقله مخزوناً كبيراً من الرموز والكلمات، وكلما اتسع ذلك المخزون المعرفي، انعكس على فكره وذكائه وفهمه للحياة.

فشخصية الإنسان ليست جانباً معرفياً فقط، بل معرفياً وروحياً وعاطفياً، وبالتالي تكوين الرموز والكلمات وبناء اللغة لديه لا يكون عن طريق المعرفة فقط، فاللغة تتشكل لدى الإنسان ضمن سياقاً معرفياً عاطفياً روحياً، يستقر في فكر الإنسان وذاته، ويبدأ في تشكيل شخصيته التي تميزه عن غيره، ومن خلال اللغة يبدأ الإنسان في تكوين التصور والصور النمطية للحياة، ويتبرمج العقل عليها في ظل غياب الوعي المتحكم في تلك البرمجة.

فالأشخاص يرددون بعض العبارات أو الحكم أو الأشعار أو نحوها، وهي محفوظة في ذاكرتهم، والأمر لا يقف عند مجرد الحفظ، بل تصبح تلك العبارات والحكم والأشعار هي الموجه لفكر وسلوك الإنسان، ومع الوقت والتكرار يصبح ذلك السلوك عادة لدى الإنسان، ومجموعة العادات تتكون لتشكل شخصية الإنسان وهويته.

وسأعطي أمثلة لمقولات أو حكم أو أبيات من الشعر يتداولها الناس ويرددونها تحمل مفاهيم خاطئة تشكلت في أذهانهم وفكرهم وانعكست على سلوكهم وعاداتهم، وأصبحت توجه سلوكهم في مناحي الحياة المختلفة، وسأترك لك أيها القارئ الكريم الحكم على تلك المفاهيم ومنها "الأقارب عقارب"، " الشر يعم والخير يخص"، " زوجوه يعقل"، " أن الرجل لا يعيبه شيئاً مهما فعل"، "أن الزوج إذا أحسن إلى زوجته فهو خروف"، " هم البنات إلى الممات"، " ظل رجل ولا ظل حيط"، "كوم حجار أفضل من إنسان جار" وغيرها الكثير من المفاهيم الخاطئة التي كونت فكر الناس وكرست سلوكهم وشكلت شخصياتهم وصنعت هويتهم.

والمتأمل لكل ما يحدث حولنا وحول العالم هو صناعة للمفاهيم المؤثرة على فكر الناس وسلوكهم وعاداتهم، فالمجتمع الناجح المتفوق هو الذي يستطيع تشكيل مفاهيمه السليمة والصحيحة التي تُكّون حياته وترسمها وتصنع هويته من خلال لغة جميلة رصينة تحمل في حروفها وكلماتها وسياقها معاني جميلة للحياة تجعل الإنسان يعيش حياة سعيدة.

ولو تأملنا أفضل لغة وأفضل كلام في الوجود، لوجدناه كلام الله عز وجل في كتابه الكريم، الذي يحمل كلمات وجمل ومعاني جليلة وعظيمة، فحينما تمثلها نبينا محمد أفضل البشر عليه الصلاة والسلام في شخصيته، صنعت هويته، فحينما سئلت السيدة عائشة عليها السلام عن خلق النبي عليه الصلاة والسلام، قالت: كان خلقه القرآن.

 

                                                                       أ.د. خالد بن عواض بن عبدالله الثبيتي

                                                                      أستاذ الإدارة والتخطيط الاستراتيجي

 

 


الجمعة، 19 مارس 2021

لغة القائد

 

لغة القائد

إن للقادة سمات وقيم يترجمها السلوك، وتنطق بها اللغة، فحينما تقرأ التاريخ تجد صنفين من القادة، الأول قادة الحكمة والرشد والبناء والتطوير ودعاة السلام والمحبة كالأنبياء والرسل عليهم السلام، والثاني قادة البطش والظلم والقهر والجور والعدوان كفرعون وهامان وهتلر وستالين، وما بين الصنفين تتأرجح القيادات، ولكل قائد لغة تميزه عن غيره من القيادات.

فالمجتمعات تحتاج إلى قادة البناء والتطوير، قادة الحكمة والرشد، قادة السلام والمحبة، فبأي لغة يتحدث أولئك القادة، سأحدثكم عن لغتهم فارعوا انتباهكم

-       لغة الصدق والوضوح والسهولة والبساطة، يفهمها الصغير والكبير، الرجل والمرأة، العالم والمتعلم، تخلو من المتناقضات، تعكس نُبل الخُلق، ولطيف العبارات، تطرب الأذن لسماعها، وتشتاق النفس لمعانيها؛ لأنها تخرج من القلب فتستقر في القلب.

-       لغة تُخاطب الجانب المشرق من الإنسان، فتذكر جمال الروح، وكريم الخُلق، وحُسن الفعل، لغة تُعزز الإيجابية لدى الإنسان، وتشحذ الهمم نحو الإنجاز، لغة تندمج معها الذات، وتُحلق عالياً في سماء الطموح والتطلعات.

-       لغة تزرع الأمل في النفوس، فتحيا القلوب، وتزهو الحياة، ويدب النشاط فيها، وتكون الابتسامات لها عنواناً، والعطاء له سخاءً، والجود له طريقاً، فيصبح للحياة معها قيمة.

-       لغة الحزم وقطع الظن، لا تعرف التردد، ولا تعرف النفاق والشك والشكك، لغة تُريحك بقرارتها، فالقرار واضح وصريح، لا يعرف للزيغ طريقاً.

-       لغة مفعمة بالنشاط والتفاؤل والإنجاز، لغة تبث الطاقة والحماس فيمن حولها، فكل يوم جديد يحمل معه أملاً جديداً.

-       لغة يُحب سماعها المسكين، ويألف لها قلب اليتيم، تسلي كبير السن، فتضع عنه همومه، وتُنفس كروبه.

-       لغة تنظر للمستقبل برؤية طموحة، وشمس مشرقة، وسماء تزهو، وأرض تُزهر.

-       لغة لباسها الاحترام، وعطرها التقدير، فالجميع لديها سواسية، لا عنصرية ولا مذهبية، تجذب من يراها، وتجبر على احترامها.

-       لغة تجود بالكرم، وتنبذ الشح والبخل، تكرم الضيف، وتعين الكل والمسكين، وتطعم الجائع والفقير، وتُعين المظلوم.

-       لغة الشجاعة والإقدام، فالسيف لها وشاح، والدرع لها غطاء، تقود الصفوف، ولا تهاب الجيوش.

فلغة القائد الفذ الطموح لغة واحدة، لا يختلف عليها اثنان، ولا تقبل الشك من كل بنان، فهي لغة متماسكة كالكيان، قوية كالبنيان، تطرب لها الأذان، ويسعد بها الإنسان.

 

الجمعة، 22 فبراير 2019

ديناميكية التعليم


ديناميكية التعليم
استعرت كلمة ديناميكية (Dynamique) من مجال الفيزياء وخصوصاً المجال الميكانيكي لكي أُطر لمقالاً حول التعليم، وهي أنسب كلمة يمكن أن توضح أبعاد الموضوع، فهي تعني مختلف العلاقات التي تكون بين القوى والحركات الناتجة، ويدل المصطلح على القوة والحركة والحيوية ونقيضة الثبات والسكون الاستاتيك(Statique
ومعناها باللغة العربية فعال ونشيط ومليء بالقوة والحيوية، ويقصد بها التفاعلات البشرية الوظيفية التي تتحكم في نسق الجماعة، وهي عبارة عن مثيرات واستجابات بالمفهوم السلوكي للتفاعل داخل الجماعة.
وديناميكية التعليم تعني حركة دؤوبة وفعالة ونشيطة ومستمرة في جميع الاتجاهات وبين كل الأفراد تتسم بالمرونة والتقبل والتفاعل تعمل على جعل التعليم وجميع عناصره في عمليات تعليم وتعلم مستمرة وفعالة تسهم في تحقيق الأهداف وصناعة الإبداع والابتكار، وتصنع بيئة تعليمية محفزة.
وتكمن أهمية ديناميكية التعليم في العناصر التالية:
-         التخلص من القوالب الجامدة التي تجعل عملية التعليم نمطية غير متجددة.
-         منح مساحة من الحرية في عمليات التعليم والتعلم بين كل أطراف التعليم (طالب – معلم – مدير – قائد ...)؛ مما يسهم في تعزيز الثقة والإقبال على التعلم.
-         صناعة بيئة تعليمية محفزة على التعلم لكل طالب، تعمل على شحذ الهمم ورفع الطاقات، وتحقيق الإنجاز.
-         استثمار المعارف والمهارات والقدرات بين جميع عناصر العملية التعليمية أفضل استثمار، ينعكس إيجاباً على صقل شخصية الطالب بالخبرات والمعارف والمهارات المطلوبة.
-         تشجيع التعاون بين الطلاب وبعضهم البعض، وبين الطلاب والمعلمين، وتحسين العلاقات في المناخ المدرسي وخارجه، وبالتالي تقديم بيئة مريحة ومطمئنة لاكتساب المعارف والمهارات اللازمة.
-         دعم الابتكار والإبداع لدى الطلاب والمعلمين.
-         التفاعل مع المجتمع المحلي بما يحقق الدور المطلوب من التعليم والمجتمع.
-         توظيف المناهج لخدمة العملية التعليمية بطريقة تكاملية وأكثر شمولية.
-         التنوع في طرق وأساليب واستراتيجيات التدريس.
-         تنمية مهارات التأمل والتفكير الناقد لدى الطالب والمعلم.
-         اكتساب المزيد من المهارات والمعارف والقدرات والخبرات.
وأهمية أن يكون التعليم ديناميكياً هو أن التعليم يقوم على التعلم، فالرغبة لدى المتعلم تصبح عالية، والإقبال على المشاركة والإفادة والاستفادة متوفرة.
ولأجل أن يصبح التعليم ديناميكاً ينبغي توفر عدد من المتطلبات من أهمها:
-         مركزية التخطيط ولا مركزية التنفيذ، بحيث تتاح الحرية للقائمين على العمل التنفيذي في ضوء إطار الخطط المرسومة، وتكون عمليات التنفيذ قائمة على الإبداع والابتكار في تحقيق أهداف التعليم.
-         تصميم نظام حوافز مادي ومعنوي فعال يسهم في جعل عمليات التعليم والتعلم فعالة وديناميكية.
-         المزج بين عمليات التعليم والتعلم، ومنح الطالب الدعم والتحفيز لتشجيع التعلم الذاتي.
-         منح الاستقلالية المادية والإدارية للهيئة الإدارية في الإدارة الوسطى والإدارة التنفيذية بالمدرسة مع المحاسبية المستمرة التي يكون هدفها تصحيح المسارات في إطار الخطط المرسومة.
-         التنمية المهنية المستمرة لكل منسوبي التعليم من طلاب ومعلمين وإداريين ومشرفين.
-         تعزيز العلاقات الإنسانية الجيدة بين أطراف العملية التعليمية، وتحقيق الشفافية والموضوعية في التعاملات المختلفة.
-         الشراكة في القيادة والشراكة في التعليم والشراكة في الأنشطة والبرامج والشراكة مع المجتمع المحلي.
وغير ذلك من المتطلبات اللازمة والضرورية لديناميكية التعليم.

د. خالد بن عواض بن عبدالله الثبيتي
أستاذ الإدارة والتخطيط التربوي المشارك


الأحد، 23 ديسمبر 2018

التحديات التي تواجه القطاع الثالث - د.خالد الثبيتي

ماذا يحتاج القطاع الثالث - د.خالد الثبيتي

القطاع الثالث ورؤية 2030 - د.خالد الثبيتي

القطاع الثالث دون المستوى الواقع والمأمول د.خالد الثبيتي